العلامة الحلي

116

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أخذ القيمة بتمامها ، والبائع هنا لا يأخذ الثمن ، بل يحتاج إلى المضاربة ( 1 ) . مسألة 356 : لو قبض بعض الثمن ولم يتلف من المبيع شيء ، احتُمل الرجوع في البعض بنسبة الباقي من الثمن ، فلو قبض نصف الثمن ، رجع في نصف العبد المبيع ، أو العبدين المبيعين ، وهو الجديد للشافعي . وقال في القديم : لا يرجع ( 2 ) . وقد سلف . مسألة 357 : لو كان المبيع زيتاً فأغلاه المشتري حتى ذهب بعضه ثمّ أفلس ، فهو بمثابة تلف بعض المبيع ، كما لو انصبّ بعضه ، وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : أنّه كما لو تعيّب المبيع ، وكان الزائلُ صفةَ الثُّفْل ( 3 ) . فعلى الأوّل لو ذهب نصفه ، أخذه بنصف الثمن ، وضارَب مع الغرماء بالنصف ، فإن ذهب ثلثه ، أخذ بثلثي الثمن ، وضارَب بالثلث . وعلى الثاني يرجع إليه ، و [ يقنع ] ( 4 ) به . وإذا ذهب نصفه مثلاً ، فالوجه : أن يطّرد ذلك الوجه في إغلاء الغاصب الزيتَ المغصوب . ولو كان مكان الزيت العصير ، فالوجه : المساواة بينه وبين الزيت هنا وفي الغاصب ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : الفرق بأنّ الذاهب من العصير ما لا ماليّة له ، والذاهب من

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 44 - 45 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 45 ، روضة الطالبين 3 : 392 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 45 ، روضة الطالبين 3 : 393 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " ينتفع " . والصحيح ما أثبتناه .